آقا ضياء العراقي
331
شرح تبصرة المتعلمين
صحة حجه باعتقاده . وحينئذ ففي كفاية وجدانه الركن عندنا ، ولو لم يشتمل على الركن عندهم نظر ، وأما عكسه فلا يتصور ، لأنّ ما هو ركن عندنا ركن عندهم كما في الجواهر « 1 » . * * * ومنها : انه لو حج المسلم ثم ارتد ثم تاب لم يعد حجه ) ، للأصل ، مضافا إلى صريح النص « بأنّ من كان مؤمنا فحج ثم أصابته فتنة ثم تاب ، يحسب له كل عمل صالح عمله ، ولا يبطل منه شئ » « 2 » . كما أنه لو أحرم حال إسلامه ، ثم ارتد ، ثم تاب لم يبطل إحرامه أيضا ، لوقوع إحرامه في زمان يصح منه ، بلا دخل زمان فيه كي يضر به كفره فيه كصومه ، بل حال الإحرام حال طهاراته الثلاث في عدم إضرار الكفر بعد أفعالها في نقض طهارته ، بل الناقض ليس إلاَّ أمورا خاصة كالمحلل في المقام ، فالمحرم أيضا لا يخرج عن إحرامه بعد انعقاده صحيحا إلاَّ بمحللات مخصوصة سيأتي إن شاء الله بيانها . فما عن بعض الأعاظم من المصير إلى البطلان منظور فيه ، لضعف مبناه على ما حكاه في الجواهر « 3 » ، فراجع . * * * ثم إنّ ذلك كله حكم المكلف في حج نفسه ، وأما النائب ) فقد تقدّم شطر من أحكامه ، ومنها ما أفاده المصنّف بقوله : ( فشرطه الإسلام ) بل الايمان ، ( والعقل ، وأن لا يكون عليه حج واجب ) بأصل الشرع أو بالنذر . ( ولو لم يكن ) ولو لعدم تمكنه من أداء الواجب ( جاز ) أمر نيابته
--> « 1 » جواهر الكلام 17 : 304 . « 2 » وسائل الشيعة 1 : 96 باب 30 من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 . « 3 » جواهر الكلام 17 : 305 .